يزيد بن محمد الأزدي
157
تاريخ الموصل
وجلّى خلقا كثيرا عن بلادهم . وفيها غزا طارق بن زياد الأندلس في اثنى عشر ألفا ، ففتحها وقتل الملك . وفيها حج بالناس عمر بن عبد العزيز وهو على المدينة « 1 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام ابن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار ، وإبراهيم بن يزيد بن شريك التيمي من تيم الرباب يكنى أبا أسماء ، ووضاح اليمن « 2 » . ثم دخلت سنة ثلاث وتسعين وفيها صالح قتيبة ملك خوارزم . وفيها فتح قتيبة سمرقند . وفيها غزا العباس بن الوليد أرض الروم ؛ ففتح الله على يده بعضها ، وغزاها أيضا مسلمة ؛ فافتتح بلادا منها . وفيها عزل الوليد عمر بن عبد العزيز عن الحجاز والمدينة ؛ وكان سبب ذلك أن عمر كتب إلى الوليد يخبره بعسف الحجاج أهل العراق واعتدائه عليهم وظلمه لهم بغير حق ، فبلغ ذلك الحجاج ، فكتب إلى الوليد : إن من عندي من المراق وأهل الشقاق قد جلوا عن العراق ، ولحقوا بالمدينة ومكة ، وإن ذلك وهن . فكتب إليه الوليد يستشيره فيمن يوليه المدينة ومكة ؛ فأشار عليه بخالد بن عبد الله وعثمان بن حيان ، فولى خالدا مكة وعثمان المدينة ، وعزل عمر عنهما ، فلما خرج عمر من المدينة قال : إني أخاف أن أكون ممن نفته المدينة ، يعنى بذلك قول رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « تنفى خبثها » ، وكان عزله عنها في شعبان . ولما قدم خالد مكة أخرج من بها من أهل العراق كرها ، وتهدد من أنزل عراقيا أو أجره دارا ، واشتد على أهل المدينة وعسفهم ، وجار فيهم ومنعهم من إنزال عراقي ، وكانوا أيام عمر بن عبد العزيز كل من خاف الحجاج لجأ إلى مكة والمدينة « 3 » . وحج بالناس في هذه السنة عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إياس بن قتادة التميمي ابن أخت الأحنف بن قيس ، وزرارة بن أوفى الحرشي يكنى أبا حاجب ، وعبد الرحمن بن يزيد بن جارية بن عامر الأنصاري ، وعمر بن عبد الله بن أبي ربيعة واسمه حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمر
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 303 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 6 / 303 - 306 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 4 / 577 ) .